ويدل لهذا فعل الصحابة رضي الله تعالى عنهم لما تخلف النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك مع المغيرة بن شعبة قدم الصحابة رضي الله تعالى عنهم عبد الرحمن بن عوف ، وصلى بهم .
وهنا تأخر النبي عليه الصلاة والسلام عن وقته المعتاد ومع ذلك ما انتظره الصحابة وأثنى عليهم بأن قال : أحسنتم .
" ومن صلى ثم أقيمت سن أن يعيد غير مغرب " إذا صلى ثم أقيمت سن أن يعيد ، إذا صلى الإنسان ثم أقيمت الصلاة فإن هذا لا يخلو من ثلاث حالات :
الحالة الأولى : أن يكون في المسجد والصلاة غير المغرب فإنه يعيدها كالإمام تماماَ ويدل لهذا حديث أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" صل الصلاة لوقتها فإن أقيمت وأنت في المسجد فصل ولا تقل إني صليت فلا أصلي "
الحالة الثانية : أن يكون خارج المسجد والصلاة غير المغرب ، فهذا المذهب يفصلون :
............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إن كان في وقت النهي لا يصلي أما الحالة الأولى يصلي في وقت النهي أو في غير وقت النهي ، والحالة الثانية إذا كان خارج المسجد فإنه يعيد إلا إن كان في وقت النهي .
مثلاً : أقيمت العصر وقد صلى وهو جاء إلى المسجد والناس يصلون لايصلي معهم .
لكن لو أقيمت وهو في المسجد يصلي معهم .
الظهر لو أقيمت وهو خارج المسجد ثم جاء يصلي سواء كان في المسجد أو خارج المسجد .
والصواب : أن يعيد مطلقاً لأن إعادة الصلاة هذه من ذوات الأسباب وسبق أن ذكرنا أن ذوات الأسباب تشرع في أوقات النهي .
الحالة الثالثة : أن تكون المعادة صلاة المغرب ، فهذه هل يعيدها ؟ وإذا قلنا بأنه يعيدها هل يشفعها بركعة أو لا ؟
ظاهر كلام المؤلف رحمه الله : أنه يعيد وهذا هو الصواب .
لكن بقينا هل يشفعها بركعة أو لا ؟
هذا موضع خلاف ، فيه رأيان :