أما الدليل الأول فحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما :" ليصلي أحدكم في المسجد الذي يليه ولا يتخطاه إلى غيره ".
وهذا الحديث وإن كان فيه ضعف لكن يعضد ما ذكرنا .
وثانياً : أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم في المساجد التي تكون قريبة من المسجد النبوي كانوا يصلون في مساجدهم ماكانوا يتركون مساجدهم ويأتون للمسجد النبوي ، ولهذا معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم يذهب ويصلي بقومه في مسجدهم فهذا دليل على أن الإنسان يصلي في المسجد الذي يليه .
وأيضاً دليل ثالث : أن كون الإنسان يصلي في المسجد الذي يليه هذا أحرى لإجتماع أهل الحي وعدم تفرقهم ، وهذا مطلوب للشارع وهو من حكم صلاة الجماعة ، وكذلك أيضاً أن هذا لا يؤدي إلى إساءة الظن بالذي ترك مسجده وأنه لا يصلي .
ولألا يكون هناك وحشة بين الإمام وبقية المصلين وهذا المصلي ... إلخ .
فنقول الأفضل أن الإنسان يصلي في المسجد الذي يليه إلا إذا تخطاه لمسجد آخر لمعنى فيه يتعلق بذات الصلاة كأن يتخطاه إلى المسجد الحرام أو لأحد الحرمين ، أو يتخطاه إلى مسجد يكون أخشع له .. إلخ .
فهذا يظهر أنه لا بأس إن شاء الله .
وحرم أن يؤم بمسجد قبل إمامه الراتب..............................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المرتبة الثانية : بعد أن يصلي الإنسان في المسجد الذي يليه ، نقول المرتبة الثانية : الأبعد لما ذكرنا من حديث أبي موسى رضي الله تعالى عنه :" أعظم الناس أجراً في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى " وهذا أخرجه البخاري .
وأيضاً حديث أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه في قصة الأنصاري الذي يأتي في الظلماء وفي الرمضاء .. إلخ . وأنه أحب أن يكتب ممشاه إلى المسجد ورجوعه فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله كتب له ذلك كله .