فالإنسان يصلي إذا كان بعيد عن المساجد يصلي في أي مكان لكن إذا كان قريباً من المساجد فإنه يصلي في المساجد .
" وأفضلها " يعني أفضل المساجد .
" المسجد العتيق " أي المساجد للإنسان أفضل أن يصلي فيها ؟
قال المؤلف رحمه الله أفضل شيء أن الإنسان يصلي في المسجد العتيق .
ثم الأكثر جماعة وأبعد أولى من أقرب................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فالعتيق المقصود به : القديم ، والعلة في ذلك قالوا : لأن الطاعة فيه أسبق .
ثم بعد ذلك قال :
" ثم الأكثر جماعة " بعد العتيق لو تساويا في القدم ننظر إلى الأكثر جماعة ، ودليل ذلك ما تقدم :" صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل " وهذا أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم .
" وأبعد أولى من أقرب " يعني على كلام المؤلف ننظر العتيق فإن تساويا في القدم والجدة يقدم الأبعد ثم بعد ذلك يقدم الأكثر جماعة .
والدليل على أنه يقدم الأبعد قول النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أبي موسى :" أعظم الناس أجراً في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى " وهذا رواه البخاري .
فأصبحت المراتب : الأولى : العتيق ثم بعد ذلك الأبعد ثم بعد ذلك الأكثر جماعة .
والرأي الثاني في المسألة : أن الأكثر جماعة أفضل من العتيق لقول النبي عليه الصلاة والسلام :" صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل " وهذا القول هو الصواب .
الصواب : أن الأكثر جماعة أفضل من العتيق لما ذكرنا من الدليل .
والأقرب أيضاً في هذه المسألة أن يقال : إن الأفضل للإنسان أن يصلي فيما حوله من المساجد ، ويدل لهذا دليلان :
.............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ