والصواب في ذلك : أنها واجبة في السفر كما أنها واجبة في الحضر .
" مع القدرة " يعني مع العجز تسقط صلاة الجماعة وسيأتينا إن شاء الله باب مستقل فيما يعذر فيه بترك الجمعة والجماعة ، فإذا كان الإنسان يعجز عن صلاة الجماعة إما لمرض أو يلحقه مشقة شديدة .. إلخ ، نقول بأن صلاة الجماعة تسقط عنه ،
للقاعدة ﴿ أن المشقة تجلب التيسير ﴾ والله عز وجل يقول :" ما جعل عليكم في الدين من حرج "
ويقول " بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا "
" لا شرطاً " يعني أن صلاة الجماعة ليست شرطاً في صحة الصلاة وهذا المؤلف رحمه الله يدفع به قول من قال بأنها شرط وكما ذكرنا أن الظاهرية يقولون بأنها شرط وذكرنا دليلهم وذكرنا الجواب عنه .
" وله فعلها ببيته " يقول المؤلف رحمه الله لا بأس أن يفعلها ببيته ، هم ذكروا أن صلاة الجماعة واجبة لكن لو أنه فعلها ببيته سقط عنه الإثم وأدى الواجب .
وأفضلها المسجد العتيق.....................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى هذا لو أن الإنسان صلى مع أهله في البيت كفى ذلك لا حاجة إلى أن يأتي إلى المسجد ، هذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله .
وفي رواية ثانية عن الإمام أحمد رحمه الله : يجب أن يفعلها في المسجد وإلا ما الحكمة من بناء المساجد .
وأيضاً تنتفي الحكم الكثيرة التي من أجلها شرعت صلاة الجماعة .
الشارع لا يشرع شيء إلا لمعنى فكيف أن نقول صلاة الجماعة واجبة ثم نقول افعلها في بيتك ، هنا تنتفي الحكم الكثيرة والمقاصد الشرعية التي من أجلها شرعت صلاة الجماعة .
فالصحيح في ذلك : أن صلاة الجماعة واجبة في المساجد .
هم يستدلون على هذا بقول النبي عليه الصلاة والسلام :" وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً " نقول صحيح الأرض مسجد مكان للسجود ، وهذا من خصائص هذه الأمة ليس كالأمم السابقة أن الصلاة لا تصح إلا في الكنائس والبيع ... إلخ .