تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا كان منفرداً خلف الصف لا صلاة له فكيف إذا كان منفرداً عن الصف وعن الجماعة فهذا من باب أولى أنه لا صلاة له .

وأما الذين قالوا بأنها شرط لصحة الصلاة وهو مذهب ابن حزم رحمه الله وكما قلنا هو قول قديم لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله استدلوا بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما :" من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر "

ومثله حديث أبي موسى .

............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لكن هذان الحديثان الصحيح أنهما لا يثبت رفعهما للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولو ثبت نقول هاذان الحديثان يدلان على وجوب صلاة الجماعة وليس أنها شرط ، لأن عندنا دليلاً دل على أنها تصح من المنفرد وهو حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يدل على أنها تصح من المنفرد .

وقوله تلزم الرجال : ظاهر كلام المؤلف رحمه الله سواء كانوا أحراراً أو أرقاء كلهم تجب عليهم الجماعة ، وهذا هو الصواب خلاف ما عليه أكثر أهل العلم أن الأرقاء لا تجب عليهم الجماعة .

والصواب في هذه المسألة : أنه لا فرق بين الأحرار والأرقاء لعموم الأدلة .

وعندنا قاعدة وهي:﴿ الأصل تساوي الأحرار والأرقاء في الأحكام البدنية المحظة إلا بدليل﴾

وقوله الرجال : يخرج النساء ، فالنساء لا تجب عليهن الجماعة لأنهن لسن من أهل المساجد ، فلا نقول أن المرأة يجب عليها أن تخرج إلى المسجد أو أن تصلي جماعة .

لكن ما حكم صلاة النساء إذا اجتمعن ، النساء إذا اجتمعن هل صلاتهن مستحبة ومشروعة أو نقول بأنها غير مشروعة ؟

العلماء رحمهم الله اختلفوا في ذلك :

............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٩٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٩٨٦