تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرأي الثاني : مذهب الشافعية أن مكة لا نهي فيها وعلى هذا لو أن الإنسان تنفل في الحرم بعد العصر أو بعد الفجر فإن هذا جائز ولا بأس به ، هذا ما ذهب إليه الشافعي رحمه الله .

ويستدلون على هذا بحديث جبير بن مطعم رضي الله تعالى عنه وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم :" يابني عبد مناف لا تمنعوا أحداً طاف وصلى في هذا البيت أية ساعة من ليل أو نهار " فقال : صلى في هذا البيت أية ساعة من ليل أو نهار .

وأجاب الجمهور عن هذا بأن المراد بذلك : ركعتي الطواف ، هذا المراد به , وركعتي الطواف من ذوات الأسباب وذوات الأسباب تشرع في أوقات النهي .

واستدلوا بحديث أبي ذر وهو ضعيف لا يثبت :" لا صلاة بعد صلاة الصبح ولا صلاة بعد صلاة العصر إلا بمكة " وهذا أخرجه البيهقي وغيره وهو لا يثبت .

وعلى هذا نقول الصحيح في ذلك : أن مكة وغيرها من البلدان سواء .

............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأن النهي كما هو في غيرها أيضاً يكون في مكة ولا خصوصية لمكة فيما يتعلق في أوقات النهي .

وسبق أن أشرنا أن مذهب الشافعية هو أوسع المذاهب في أوقات النهي .

صلاة الجماعة........................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب في صلاة الجماعة وأحكامها وما يبيح تركها وما يتعلق بذلك

قال المؤلف :

" صلاة الجماعة " صلاة مضاف ، والجماعة مضاف إليه ، وهذا من باب إضافة الشيء إلى نوعه لأن الصلوات أنواع :

منها صلاة الجماعة ومنها صلاة التطوع ومنها صلاة الفريضة .. إلخ .

فصلاة الجماعة من باب إضافة الشيء إلى نوعه .

وصلاة الجماعة معناها : أي الصلاة التي تشرع أن تفعل جماعة .

ويبين المؤلف رحمه الله أحكامها كما سيأتي إن شاء الله .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٩٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٩٨٠