تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على رأي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن هذا لا يجوز لأن صلاة الاستسقاء لو أخرناها عن وقت النهي ما فاتت فلا بأس أن نؤخر صلاة الاستسقاء من بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس فإذا طلعت الشمس وارتفعت قيد رمح صلينا صلاة الاستسقاء

فلا تفوت ولو صليناها بعد ساعة لا تفوت ... إلخ .

............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لكن عند الشافعية يرون أن صلاة الاستسقاء تفعل في أوقات النهي وهذا مرجوح لأنهم يرون أن سببها متقدم .

أيضاً من الأمثلة على ذلك مما يظهر فيه الخلاف ، صلاة الاستخارة هل تشرع في أوقات النهي أو لا تشرع في أوقات النهي ؟

على كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إذا كان الشيء يفوت فإن صلاة الاستخارة تشرع يعني مثلاً إنسان يريد أن يشتري سيارة بعد العصر والبيع سيحصل لو أخر لو قال انظروني حتى يخرج وقت النهي وأصلي صلاة الاستخارة ما انتظره الناس البايع لن ينتظره ، فنقول هنا لو شرى وترك الصلاة فاتت الصلاة ولو أنه أخر الصلاة فات البيع فعلى كلام شيخ الإسلام مادام أن الصلاة تفوت بتأخيرها عن سببها تشرع .

لكن لو كان الأمر واسع البائع يقول لك يوم أو يومين فهل تشرع أو لا تشرع ؟

نقول لا تشرع لأنها لا تفوت إذا أخرت عن سببها .

وأما عند الشافعية رحمهم الله فيرون أنها لا تشرع في أوقات النهي .

والصواب في ذلك : التفصيل .

فتلخص لنا : أن ذات السبب التي إذا أخرت عن سببها تفوت تشرع في أوقات النهي أما ذات السبب التي إذا أخرت عن سببها لا تفوت ويمكن أن تتدارك فنقول بأنها لا تفعل في أوقات النهي ، هذا هو الصواب .

............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٩٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٩٧٨