تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسبق أن ذكرنا أن الشافعية واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن ذوات الأسباب تفعل في أوقات النهي مثل سنة الوضوء وتحية المسجد وركعتي الطواف وإعادة الجماعة ومثل صلاة الكسوف ... إلخ .

هذه الصلوات التي لا تشرع دائماً وإنما تشرع عند وجود سببها قلنا أن الصواب أنها تشرع في أوقات النهي .

ما هي الصلاة ذات السبب التي تشرع في أوقات النهي ، هل كل ذوات الأسباب تشرع في أوقات النهي أم لا ؟

نقول الذين قالوا بشرعية ذوات الأسباب في أوقات النهي اختلفوا في ضابط ذات السبب التي تشرع في أوقات النهي على رأيين :

............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرأي الأول : وهو ماذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقال : بأن الصلاة التي إذا أخرت عن سببها تفوت فإنها تشرع في أوقات النهي أما التي إذا أخرت عن سببها لا تفوت فإنها لا تشرع في أوقات النهي . هذا الرأي الأول ما ذهب إليه شيخ الإسلام رحمه الله يعلق الأمر بالفوات .

والرأي الثاني : رأي الشافعية رحمهم الله ويفصلون بين السبب المتقدم والسبب المقارن والسبب المتأخر ، فيقولون بأن الصلاة في أوقات النهي تشرع لسبب إذا كان سببها متقدماً أو مقارناً أما إن كان متأخراً فإنها لا تشرع .

ويتضح هذا بالمثال : مثلاً صلاة الاستسقاء صلاة ذات سبب لا تشرع دائماً لا يجوز أن تصلى صلاة الاستسقاء إلى عند وجود سببها وهو انقطاع الأمطار وقحط الديار وغور المياه ... إلخ ، فإذا وجد السبب شرعت صلاة الاستسقاء .

هل يشرع أن نفعل صلاة الاستسقاء في صلاة النهي أو نقول لا تشرع ؟

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٩٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٩٧٧