تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما يؤيد ذلك أن الذين قالوا بأن ذوات الأسباب لا تشرع في أوقات النهي لم يطردوا النهي وإنما أجازوا بعض ذوات الأسباب فتقدم أن الحنابلة يرون ركعتي الطواف ، قال : وركعتا الطواف ، وركعتي الطواف من ذوات الأسباب ومع ذلك أجازوا هاتين الركعتين ، وكذلك أيضاً إعادة الجماعة إذا أقيمت وهو في المسجد يجيزونها .. إلخ .

وهذا مما يؤكد ترجيح قول شرعية ذوات الأسباب في أوقات النهي .

............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولأن ذوات الأسباب أيضاً تفوت بخلاف التطوع المطلق ، يعني فرق بين التطوع المطلق وذوات الأسباب ، التطوع المطلق لا يفوت أنت إذا منعت منه بعد الفجر وبعد العصر بإمكانك أن تفعله بعد طلوع الشمس ، لكن ذات السبب لا يمكن أن تفعلها ، فمثلاً صلاة الكسوف إذا قلنا لا تصلي الكسوف حتى يزول وقت النهي ربما أن الإنسان ما يتمكن يزول الكسوف قبل زوال وقت النهي ، وحين إذن تفوت هذه الصلاة ، مثل تحية المسجد وسنة الوضوء ... إلخ .

وهناك صلوات أيضاً يجوزونها الصلاة السادسة : قالوا فعل المنذورة إذا نذرها في وقت النهي ، يعني شخص قال : لله علي أن أصلي بعد العصر ركعتين ، قالوا : يجوز أن يصلي بعد العصر ركعتين .

وهذا فيه نظر .

والصحيح أنه إذا نذر أن يصلي بعد العصر ركعتين تطوعاً أن نذره أصلاً لا ينعقد لأنه نذر محرم ، النذر هذا معصية وهل ينعقد أو لا ينعقد ؟

هذا موضع خلاف ، لكن الصواب في ذلك : أنه لايجوز له أن يفعله .

وهل تجب عليه كفارة يمين أو لا تجب عليه ؟

هذا خلاف بين الحنابلة وجمهور أهل العلم رحمهم الله .

............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٩٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٩٧٥