تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرأي الثاني الذين قالوا بشرعية هذه الصلوات في أو قات النهي استدلوا بعموم الأمر بهذه الصلوات عند وجود أسبابها كحديث أبي قتادة :" إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين "

أيضاً سجود التلاوة " كلا لاتطعه واسجد واقترب " " وإذا قرأ عليهم القرآن لا يسجدون "

أيضاً صلاة الكسوف وفيه الأمر بالصلاة ، وهذا عام ويشمل حتى أوقات النهي .

وكذلك أيضاً إعادة الجماعة إذا أقيمت وأنت في المسجد فصل ... إلخ .

فقالوا بأن هذه عامة في جميع الأوقات .

وحين إذن يكون تعارض عندنا عمومان :

العموم الأول : عموم النهي .

العموم الثاني : عموم الأمر بفعل هذه الصلوات .

وعموم الأمر بفعل هذه الصلوات في أوقات النهي أرجح من عموم النهي .

............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والعلة في ذلك أو سبب الترجيح : أن عموم الأمر محفوظ لم يدخله تخصيص وأما عموم النهي فغير محفوظ دخله التخصيص بفعل سنة الوضوء وفعل تحية المسجد بفعل صلاة الكسوف ... إلخ .

وعند الأصوليين بأن العموم المحفوظ أقوى من العموم الذي دخله التخصيص ، لأنه إذا دخله التخصيص ضعف عمومه .

وكذلك أيضاً استدلوا بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها "

فقال : لا تتحروا ، قال شيخ الإسلام : التحري إنما يكون في التطوع المطلق بخلاف ذوات الأسباب فهو لم يتحرها وإنما فعلها عند وجود سببها .

فالصواب في هذه المسألة : ما ذهب إليه الشافعية وهو اختيار شيخ الإسلام رحمه الله وأن هذه الأوقات يشرع فيها فعل ذوات الأسباب .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٩٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٩٧٤