والصواب في ذلك : ما ذهب إليه الجمهور وأنه لا يجوز التطوع بعد العصر وكذلك أيضاً بعد الفجر والأحاديث صريحة في النهي ، هذا الصواب في هذه المسألة .
فأصبحت عندنا أوقات النهي من حيث الخلاف والاتفاق تنقسم إلى قسمين :
القسم الأول : أوقات متفق عليها وهي :
وقت الطلوع ووقت الغروب ، هذان الوقتان متفق عليهما .
القسم الثاني : أوقات مختلف فيها وهي :
وقت الاستواء وكذلك أيضاً بالنسبة للوقتين الطويلين بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وبعد صلاة العصر إلى بدأ الغروب .
والصواب : أن الأوقات خمسة كما ذهب إليه المؤلف رحمه الله تعالى .
فتلخص لنا أن الوقت الأول : يبدأ من بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس يعني أن تبدأ الشمس بالطلوع .
...........................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقت الثاني : من طلوعها إلى ارتفاعها قيد رمح .
الوقت الثالث : وقت الاستواء .
الوقت الرابع : من بعد صلاة العصر إلى أن تبدأ الشمس بالغروب .
الوقت الخامس : من بدئها بالغروب إلى أن يتم الغروب .
أيضاً من المباحث المسألة الثالثة التي تتعلق بأوقات النهي : النهي عن الصلاة في هذه الأوقات هل هو للكراهة أو للتحريم ؟
فيه قولان للعلماء رحمهم الله :
الرأي الأول : أنه للتحريم وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة .
الرأي الثاني : أنه للكراهة وبه قال الشافعية .
والصواب في هذه المسألة : أنه للتحريم لأن النهي هنا يعود إلى ذات المنهي عنه والأصل أن النهي يقتضي الفساد والتحريم إذا عاد إلى ذات المنهي عنه .
المسألة الرابعة : إذا دخل وقت النهي وهو في نافلة هل يقطع النافلة أو لا يقطع النافلة ؟
هذا موضع خلاف .
والصواب في هذه المسألة : أن يقال إن صلى ركعة ثم دخل وقت النهي فإنه يضيف إليها ركعة ثانية .
وإن لم يصلي ركعة فإنه يقطعها .