...........................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكذلك أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث زيد بن أرقم قال :" صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب " ثم قال : لمن شاء ، خشية أن تتخذ سنة ... إلخ .
وكذلك أيضاً فعل الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا يبتدرون السوالي في الصلاة قبل المغرب .
فالصواب في هذا : أن الشمس إذا غربت نقول خرج وقت النهي ، خلافاً لما ذهب إليه الحنفية من أن وقت النهي يستمر إلى إقامة صلاة المغرب .
هذه بالنسبة لأوقات النهي وأشرنا إلى أن الوقتين الطويلين موضع خلاف ، يعني ما بعد صلاة الفجر أو طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وما بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس يعني بدأ الغروب ، هذان موضع خلاف هل هي وقت للنهي أو ليست وقت للنهي ؟
فالجمهور على أنهما وقت للنهي ، وقت ينهى عن الصلاة فيهما واستدلوا بما تقدم من الأدلة كحديث أبي سعيد وحديث ابن عباس وغير ذلك .
والرأي الثاني : ذهب إليه طائفة من السلف كعطاء وطاووس وعمرو بن دينار رحمهم الله قالوا بأن هذين الوقتين ليسوا وقت نهي ، واستدلوا على ذلك بحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها " فقالوا أن
...........................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتحرى طلوع الشمس وغروبها ويفهم منه أن ما عدا ذلك أنه يجوز التحري فيه .
وكذلك أيضاً قالوا بأن النهي عن الصلاة بعد صلاة العصر وبعد صلاة الفجر إنما هو كالحمى للوقتين وقت الطلوع ووقت الغروب ، يعني ليس مقصوداً بذاته وإنما هو مقصود لغيره يعني أن الشارع جعله حمى وإن المقصود بالنهي هو وقت الطلوع ووقت الغروب .