مثال ذلك : لو أن مسافراً جمع جمع تقديم صلى الظهر ركعتين وصلى العصر ركعتين ، فنقول بأن وقت النهي دخل فليس له أن يتطوع إلا ما يستثنى كما سيأتي إن شاء الله .
والدليل على ذلك : ما تقدم من حديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" ولا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس "
وكذلك أيضاً حديث ابن عباس وغير ذلك من الأحاديث .
يستمر هذا الوقت إلى بدأ الغروب .
والرأي الثاني : ذهب إليه الشافعية أنه يستمر إلى اصفرار الشمس .
فعندنا رأيان :
الرأي الأول : أنه يستمر إلى بدأ وقت الغروب ، فإذا بدأ الغروب خرج الوقت الرابع ودخل الوقت الخامس .
والرأي الثاني : أنه إلى الاصفرار وهو مذهب الشافعية .
...........................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والصواب في ذلك : أنه إلى بدأ الغروب ، ويدل لهذا حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة"
قال : إذا غاب حاجب الشمس فإذا بدأ طرفها في الاستتار نقول خرج الوقت الرابع ودخل الوقت الخامس .
الوقت الخامس : يبدأ من بعد غروب الشمس ، يعني من بعد بدأ الشمس في الغروب .
وعلى رأي الشافعية يبدأ متى ؟
يبدأ من الاصفرار .
متى ينتهي ؟
قال المؤلف رحمه الله : حتى يتم الغروب ، ودليل ذلك ما تقدم من حديث أبي سعيد قال :" حتى تغرب الشمس " وحديث عقبة :" وحين تتضيف الشمس للغروب حتى تغرب " قال : حتى تغرب .
وهذا هو المشهور من المذهب وعليه أكثر أهل العلم .
الرأي الثاني : مذهب الحنفية قالوا بأن وقت النهي يستمر إلى إقامة صلاة المغرب .
وهذا فيه نظر مخالف للأحاديث الصحيحة ما تقدم من حديث أبي سعيد وحديث عقبة بن عامر .