ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فقوله : حين يقوم قائم الظهيرة ، هذا يدل على أنه وقت للنهي .
وكذلك أيضاً يدل لذلك حديث عمرو بن عبسة رضي الله تعالى عنه أنه وقت للنهي .
الرأي الثاني : رأي الإمام مالك رحمه الله أنه ليس وقت للنهي واستدل على ذلك بعمل أهل المدينة .
والرأي الثالث : أنه وقت للنهي إلا يوم الجمعة واستدلوا بحديث سلمان رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" من تطهر ما استطاع من طهره ومس من طيب أهله وادهن ثم غدى إلا الجمعة فصلى ما بدا له " قال هنا : ثم غدى إلا الجمعة فصلى ما بدا له فإذا خرج الإمام .
الشاهد هنا قال فصلى ، وقال : فإذا خرج الإمام ، وخروج الإمام يكون بعد الزوال .
فيأخذ من هذا أنه لا بأس أن يصلي إلى أن يخرج الإمام .
والصواب في هذه المسألة : ما ذهب إليه الحنابلة والحنفية وأن ذلك وقت نهي .
والجواب عن هذا سهل فيقال حديث سلمان رضي الله تعالى عنه بأنه لا بأس أن يصلي إلى أن يأتي وقت النهي فإذا جاء وقت النهي فإنه يمسك لما سبق أن ذكرنا من حديث عمرو وحديث عقبة رضي الله تعالى عنهما .
" ومن صلاة العصر حتى يتم الغروب " هذا الوقت الرابع .
الوقت الرابع : من بعد صلاة العصر ،
...........................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والنهي هنا معلق بفعل الصلاة بخلاف الوقت الأول فإن النهي موضع خلاف هل هو معلق بفعل الصلاة أو بطلوع الفجر ، هنا الأئمة يتفقون على أن النهي معلق بفعل الصلاة
فنقول : يبدأ وقت النهي من بعد صلاة العصر .
وظاهر كلام المؤلف رحمه الله قوله : من صلاة العصر ولو كانت العصر مجموعة إلى الظهر فإن وقت النهي يدخل .