" ويستحب سجود شكر لتجدد نعمة أو اندفاع نقمة " سجود الشكر من إضافة الشيء إلى سببه يعني السجود الذي سببه الشكر لله عز وجل .
وهل سجود الشكر مشروع أو ليس مشروع ؟
الجمهور : على أنه مشروع .
وعند الإمام مالك رحمه الله : أنه ليس مشروع .
والصواب : ما عليه جمهور أهل العلم ، ويدل لذلك حديث أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يسر به خر ساجداً .
ولما جاء النبي صلى الله عليه وسلم إسلام همذان سجد .
............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعلي رضي الله تعالى عنه سجد لما بلغه مقتل ذي الثدية من الخوارج .
وأبو بكر سجد لما قتل مسيلمة .
وكعب بن مالك سجد لما تاب الله عز وجل عليه .. إلخ .
فالصحيح : أنه مشروع لكن هل يشرع لكل نعمة أو نقول لايشرع ؟
نقول النعم تنقسم إلى قسمين :
القسم الأول : نعم دائمة مستمرة ، فهذه لا يشرع لها السجود لأنه لو قلنا بأن السجود مشروع لاستغرق الإنسان عمره في السجود وهذا لا يجوز .
فمثلاً نعمة الإسلام من أكبر النعم ولو قلنا أن السجود يشرع للنعم الدائمة ... إلخ لاستغرق الإنسان عمره كله في السجود .
القسم الثاني : نعم طارئة ، أو اندفاع نقم طارئة ، فهذه التي يشرع لها السجود وتشمل النعم الدينية والدنيوية .
ولهذا قال المؤلف رحمه الله : لتجدد نعمة أو اندفاع نقمة ، نعمة طرأت أو نقمة اندفعت.
والصحيح : هو سجدة مجردة لا يشترط لها شيء لا ستر عورة ولا طهارة ولا ... إلخ .
فهو أخف من سجود التلاوة لأن الغالب أن يكون غير متهيأ .
وماذا يقول ؟
يسبح ويحمد الله على مامن به عليه من النعم .
وتبطل به صلاة غير جاهل وناس وأوقات النهي.................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ