تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" وتبطل به صلاة غير جاهل وناس " سجود الشكر لا يفعل في الصلاة لأنه زيادة فيها لكن إذا انتهى من الصلاة مادام أن الفصل لم يطل يسجد فهو من ذوات الأسباب التي تشرع في أوقات النهي .

" وأوقات النهي " الأوقات جمع وقت ، والمراد به : الزمن ، وقوله النهي يعني التي ينهى عن الصلاة فيها .

أوقات النهي تحته مباحث :

المبحث الأول : الحكمة من النهي عن الصلاة في هذه الأوقات .

نقول الحكمة في ذلك هو : إجمام البدن بتركه التطوع في هذه الأوقات وترغيبه وتشويقه إلى الصلاة التي هي صلة بين العبد وربه بعد هذه الأوقات لأن الإنسان إذا منع من الشيء فإنه يبقى في رغبة له وكذلك أيضاً إذا تركه لفترة فإنه يبقى في رغبة له ، ففيه نوع من إجمام البدن وفيه أيضاً كما ذكرنا تشويقه وترغيبه في هذه الصلاة التي هي صلة بين العبد وبين ربه .

والمسألة الثانية : أوقات النهي عددها خمسة أوقات كما سيأتي بيانها بدأ المؤلف رحمه الله بالوقت الأول وقال :

من طلوع الفجر حتى ترتفع الشمس.....................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

" من طلوع الفجر حتى ترتفع الشمس " هذا الوقت الأول .

الوقت الأول : يبدأ من طلوع الفجر الثاني ، وإذا قال العلماء رحمهم الله : الفجر فإن المراد بذلك : الفجر الثاني ، لأن الفجر الأول لا تترتب عليه أحكام .

اللهم إلا فيما يتعلق بالنداء الأول لصلاة الفجر ، فالنداء الأول ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يكون عند طلوع الفجر الأول ، فسائر الأحكام تتعلق بطلوع الفجر الثاني وأما الفجر الأول فهذا لا تتعلق به شيء من الأحكام إلا ما يتعلق بالنداء الأول .

وقوله : من طلوع الفجر ، هذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله وكذلك أيضاً مذهب أبي حنيفة .

والرأي الثاني : رأي الشافعي والإمام مالك أن النهي يبدأ من بعد صلاة الفجر .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٩٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٩٦٥