واستدلوا على ذلك بحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في النجم .
وكذلك في مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في " إذا السماء انشقت "
وكذلك أيضاً في " إقرأ باسم ربك الذي خلق "
وأما ما ذهب إليه الإمام مالك رحمه الله ما تقدم من حديث زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه أنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم والنجم ولم يسجد فيها .
والجواب على هذا سهل يقال هذا دليل على أنه سنة وليس واجب .
الموضع الثالث : سجدة " ص " هل هي من عزائم السجود أو ليست من عزائم السجود؟
الإمام أحمد رحمه الله والشافعي : أنها ليست من عزائم السجود .
وعند أبي حنيفة ومالك : أنها من عزائم السجود .
يكبر إذا سجد وإذا رفع ويجلس ويسلم............................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولكل منهم دليل : أما الذين قالوا بأنها من عزائم السجود أبو حنيفة ومالك استدلوا على ذلك بحديث أبو هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسجد في ص . وهذا أخرجه الدار قطني .
وكذلك قالوا بأنه وارد عن عمر وعثمان .
وكذلك أيضاً في صحيح البخاري أن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال : ليست من عزائم السجود ولقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسجد فيها .
نقول مادام أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يسجد فيها كفى ذلك .
والذين قالوا بأنها ليست من عزائم السجود استدلوا بحديث أبي سعيد رضي الله تعالى عنه وأن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ ص على المنبر فتهيأ الناس للسجود ، فقال النبي عليه الصلاة والسلام :" إنها توبة نبي " ونزل وسجد . وهذا أخرجه أبو داود والحاكم .
والصواب في هذه المسألة : أنها من عزائم السجود ، ويدل لذلك ما تقدم قول ابن عباس في البخاري ولقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسجد فيها .
فنقول مادام أنه سجد فيها النبي صلى الله عليه وسلم نقول بأن هذا كافي .