القسم الثاني : سجدات اختلف فيها أهل العلم رحمهم الله وهي هذه السجدات في هذه المواضع الثلاثة .
............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذه المواضع الثلاثة :
الموضع الأول : السجدة الثانية في الحج ،هل هي موضع للسجود أو ليست موضع للسجود؟
هذا خلاف بين أهل العلم رحمهم الله ، خلاف بين الجمهور والحنفية ، فالجمهور أنها موضع للسجود .
وعند أبي حنيفة : أنها ليست موضع للسجود .
ولكل منهم دليل : أما الذين قالوا بأنها موضع للسجود استدلوا بأدلة من أدلتهم حديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأه خمسة عشر سجدة وفي الحج منها اثنتان . وهذا الحديث أخرجه أبو داود وصححه الحاكم وحسنه النووي وفيه ضعف الحديث .
الحديث هذا فيه ضعف لكن يعتمد على إثبات هذه السجدة بما ورد عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، فإنه ورد عن جمع من الصحابة رضي الله تعالى عنهم السجدة الثانية من ذلك ابن عمر وابن عباس رضي الله تعالى عنهما ثابت عنهما بأسانيد صحيحة ، وعلي وأبو موسى وأبو الدرداء هؤلاء كلهم ورد عنهم إثبات السجدة الثانية .
وعلى هذا نقول الأقرب في هذه المسألة : ما ذهب إليه جمهور أهل العلم رحمهم الله .
.............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما الحنفية فيستدلون يقولون بأن الله عز وجل يقول :" يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا" المقصود بذلك : الصلاة .
لكن مع ذلك مادام أنه ثابت عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم يكون الراجح في هذه المسألة ما ذهب إليه جمهور أهل العلم رحمهم الله .
الموضع الثاني : السجدات في المفصل ، هذا خلاف بين الإمام مالك والجمهور .
فالجمهور يرون السجدات في المفصل .