" مع قصر فصل " هذه المسألة الثانية : مع قصر فصل ، يعني أنه يسجد مع قصر الفصل أما إذا طال الفاصل بين قراءته وبين السجود فنقول فات محله لأن سجود التلاوة سجود يضاف إلى سببه ، فإذا طال الفصل نقول بأن السجود لا يشرع لأن محله قد فات .
" لقارئ ومستمع " عندنا قارئ ومستمع وسامع .
فيمن يشرع السجود ؟
أما القارئ فإنه يشرع له السجود .
والمستمع وهو الذي قصد استماع القراءة ، نقول هذا أيضاً يشرع له السجود ، ويدل لهذا حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد أحدنا موضعاً لجبهته . وهذا في الصحيحين .
فقوله : يسجد ونسجد معه هذا يدل على أنه يشرع السجود للقارئ والمستمع .
فلا يسجد إن لم يسجد قارئ والسجدات أربع عشرة............................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السامع : هو الذي لم يقصد الاستماع وإنما سمع السجدة على سبيل العرف وليفرض أن شخصاً يقرأ القرآن ثم مر به شخص لحاجة وسمعه يقرأ فسجد القارئ ، هل نقول بأن السامع يشرع له أن يسجد أو نقول بأنه لا يشرع له أن يسجد ؟
نقول السامع لا يشرع له أن يسجد .
والدليل على ذلك قول عثمان رضي الله تعالى عنه إنما السجدة على من استمعها .
" فلا يسجد إن لم يسجد قارئ " يعني المستمع لا يسجد إلا إن سجد القارئ .
ويدل لذلك ما تقدم من حديث زيد رضي الله تعالى عنه أنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم النجم ولم يسجد فيها .
فزيد ترك السجود ومع ذلك لم يسجد النبي صلى الله عليه وسلم .
" والسجدات أربع عشرة " والسجدات أربع عشرة ، سجدات القرآن هذه تنقسم من حيث اتفاق العلماء واختلافهم إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : سجدات اتفق عليها الأئمة وهي ما عدا السجدة الثانية في الحج وماعدا سجدات المفصل وماعدا سجدة "ص " .
فعندنا سجدات الأئمة اتفقوا عليها وهي ما عدا هذه المواضع الثلاثة .