وكون النبي عليه الصلاة والسلام لم يسجد إما أن يكون زيد ترك السجود يعني قرأ ولم يسجد والنبي صلى الله عليه وسلم لم يسجد هذا يدل على أنه سنة وليس واجباً .
وأيضاً ما ثبت في صحيح البخاري من قصة عمر رضي الله تعالى عنه أنه خطب وقرأ آية السجدة من سورة النحل وسجد وسجد الناس معه ثم كان في الجمعة الثانية قرأها فتهيأ الناس للسجود فقال : إن الله لم يفرضه علينا إلا أن نشاء، وهذا كلام عمر رضي الله تعالى عنه بمحضر من الصحابة ، وعمر كلامه حجة وكيف وقد ذكر ذلك بمحضر من الصحابة .
والرأي الثاني : رأي أبي حنيفة رحمه الله واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن سجود التلاوة واجب ، واستدلوا بالأوامر مثل " وإذا قرأ عليهم القرآن لا يسجدون " هذا ذم لهم.
ذم الله عز وجل الكفار أنهم لا يسجدون ، والذم يدل على الوجوب .
وأيضاً مثل قول الله عز وجل :" كلا لا تطعه واسجد واقترب " هذا أمر .
والراجح في هذه المسألة : ما ذهب إليه جمهور أهل العلم رحمهم الله .
وأما قوله سبحانه وتعالى " كلا لا تطعه واسجد واقترب " فنقول إن كان المراد بذلك سجود التلاوة فهذا دل الدليل على أنه ليس واجباً الأمر هذا وجد له صارف .
مع قصر فصل لقارئ ومستمع...............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكن المقصود هنا : عبادة الله سبحانه وتعالى ، هنا ما هو أعم من مجرد السجود هنا عبر عن العبادة ببعض أنواعها .
وكذلك أيضاً قوله تعالى عن الكفار :" وإذا قرأ عليهم القرآن لا يسجدون " المقصود بذلك أنهم يتركون السجود على سبيل الاستكبار .
وإذا كان كذلك فلا شك أنه محرم ولا يجوز .