تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا أمر قد خرج الإمام استماع الخطبة واجب ومع ذلك ترك الاستماع للتحية مما يدل على الوجوب .

والنبي عليه الصلاة والسلام لما دخل سليكه الغطفاني قطع خطبته وأمره أن يصلي ركعتين

قالوا هذه تدل على الوجوب .

والأقرب في هذا : ما ذهب إليه جمهور أهل العلم رحمهم الله وأن تحية المسجد ليست واجبة والصارف لهذا كثير فهناك أدلة كثيرة تصرف الأمر إلى السنية من ذلك ما تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء رضي الله تعالى عنهم أنهم كانوا يجلسون إذا دخلوا للجمعة ولا يصلون .

إذا دخلوا للجمعة جلسوا ولا يصلون وإنما يشرعون بعد ذلك للخطبة فهو يجلس ثم بعد ذلك إذا انتهى المؤذن شرع في الخطبة .

............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وكذلك أيضاً من الصوارف حديث كعب بن مالك في قصة توبته وأنه دخل المسجد ولم يرد أن كعباًَ رضي الله تعالى عنه صلى التحية ، ومن ذلك أيضاً ما ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي واقد الليثي في قصة الثلاثة النفر الذين دخلوا والنبي عليه الصلاة والسلام كان في حلقة فأما أحدهم فوجد فرجة فجلس فيها وأما الآخر فجلس خلف الحلقة وأما الثالث فأعرض ، ولم يرد أنهم صلوا التحية فهذ الصوارف تدل على أن تحية المسجد ليست واجبة .

المسألة الثانية : من يستثنى في عدم مشروعية تحية المسجد ؟

نقول يستثنى من ذلك :

أولاً : الخطيب إذا دخل لخطبة الجمعة فإنه لا يشرع له أن يصلي تحية المسجد .

وكذلك أيضاً يستثنى إذا دخل والصلاة قد أقيمت فإنه لا يشرع له أن يصلي تحية المسجد ، لقول النبي عليه الصلاة والسلام :" إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة "

ويستثنى من ذلك المسجد الحرام إذا دخل للطواف ، يعني المسجد الحرام هل يشرع له تحية أو لا يشرع له تحية ؟

نقول هذا لا يخلو من أمرين :

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٩٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٩٥٣