ودليل ذلك حديث أبي هريرة في مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل "
" وأفضله الثلث بعد النصف " صلاة الليل لها وقتان :
وقت الأداء ووقت الاستحباب .
أما وقت الأداء من بعد غروب الشمس ما بعد غروب الشمس كله من صلاة الليل حتى صلاة المغرب هذه من صلاة الليل وصلاة العشاء هذه من صلاة الليل والتنفل بين العشائين هذا من صلاة الليل .
لكن ما هو الأفضل ؟
قال المؤلف رحمه الله : الأفضل الثلث بعد النصف ، وعلى هذا يقسم الليل ستة أقسام ما بين غروب الشمس إلى طلوع الفجر يقسمه ستة أقسام .
.............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الثلاثة أقسام هذه النصف ثم بعد ذلك يكون السدس الرابع والسدس الخامس هذا الثلث بعد النصف ، يعني تقسم الليل ستة أقسام الثلاثة أجزاء الأول هذا نصف الليل ويبقى الرابع والخامس هذا الثلث بعد النصف ويبقى الجزء السادس هذا ينام فيه الإنسان .
ويدل لهذا حديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما لما أرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يصلي صلاة داود قال :" كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه "
وعلى هذا نقول الثلث بعد النصف يكون الرابع والخامس ، والسادس هذا ينام فيه .
ولهذا ذكرت عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : ما قلت في رسول الله صلى الله عليه وسلم في السحر عندي إلا نائماً .
وهل يدرك نزول الرب إذا قام الرابع والخامس أو نقول لا يدركه ؟
يدركه في الجزء الخامس لأن النزول يكون في الخامس والسادس فيكون أدركه في الخامس
هذا هو الأفضل إذا قدر الإنسان عليه كما ذكر المؤلف قال : وأفضله الثلث بعد النصف
وينام السدس إقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وأيضاً لكي يتقوى على ما يأتي من عبادة بعد ذلك كصلاة الفجر .