تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرأي الثاني : رأي الشافعية يقولون بأن السنن القبلية والبعدية وقتها يدخل من دخول وقت الفريضة إلى خروجها .

وعلى هذا لو فعل القبلية بعد الصلاة يقولون يصح ، وهذا فيه نظر ، وإلا ما الفائدة أن السنن تقسم ويأتي تقسيمها في السنة قبلية وبعدية .

قال : ومن فاته شيء منها قضاه ندباً ، يعني يستحب أن يقضيها والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى ركعتي الفجر حين نام عنهما ، وكذلك أيضاً قضى الركعتين التين قبل الظهر قضاهما بعد العصر كما في الصحيحين .

فنقول : يستحب أن يقضيهما إذا حصل له عذر .

.............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهل تقضى في أوقات النهي أو لا تقضى في أوقات النهي ؟

أكثر أهل العلم على أنها لا تقضى في أوقات النهي ، هذا ما عليه أكثر أهل العلم .

والرأي الثاني : رأي الشافعي واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنها تقضى في أوقات النهي .

والذين قالوا بأنها لا تقضى في أوقات النهي استدلوا بعموم أدلة النهي مثل حديث أبي سعيد :" لا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس " فيستدلون بمثل هذه الأحاديث .

والذين قالوا بأنها تقضى في أوقات النهي استدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى ركعتي الظهر القبلية بعد العصر .

والأقرب في هذا : أنها لا تقضى لأنها لا تفوت السنن الرواتب بإمكانه أن يفعلهما بعد خروج وقت النهي بخلاف ذوات الأسباب فإنها تفوت .

ويبقى الجواب عن فعل النبي عليه الصلاة والسلام في قضائه لركعتي الظهر بعد العصر .

فقيل أن هذا خاص بالنبي عليه الصلاة والسلام .

لحديث أم سلمة في مسند الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد العصر ركعتين وينهى عنه .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٩٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٩٣٧