تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالرأي الأول : وعليه أكثر أهل العلم مشروعية الاضطجاع بعد ركعتي الفجر ، وهذا دليله حديث عائشة في الصحيحين لما ذكرت ما يتعلق بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الليل إن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع .

.............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وكذلك أيضاً هو وارد عن جمع من الصحابة رضي الله تعالى عنهم منهم أبو هريرة وأبو موسى وورد أيضاً رافع بن خديج وأنس كلهم يرون مشروعية الاضطجاع .

الرأي الثاني : أن الاضطجاع بعد ركعتي الصبح واجب فرض وأن الإنسان إذا لم يضطجع لم تصح صلاة الصبح وهذا ذهب إليه ابن حزم رحمه الله ، واستدل على ذلك بما في مسند الإمام أحمد وأبي داود وغيرهما من الأمر بالاضطجاع " إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع " هذا أمر .

لكن الأمر الصحيح أنه غير ثابت لكن الذي ثبت الاضطجاع من فعل النبي صلى الله عليه ويلم وأما الأمر بالاضطجاع هذا نقول بأنه غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم .

يقابل هذا القول

الرأي الثالث : أن الاضطجاع بدعة ، وهذا ذهب إليه الإمام مالك رحمه الله .ويأتينا النخعي والأسود ابن يزيد وقالوا بأنه وارد عن ابن عمر وابن مسعود أنه بدعة .

وأحسن الأقوال في ذلك : أن يقال بأن الإنسان إذا أطال في القيام في الليل أطال القيام وأطال القراءة نقول : يشرع له أن يضطجع وأما إذا لم يطل فنقول : يترك الاضطجاع هذا الأحسن .

ولهذا ورد هذا الجمع في صحيح ابن حبان عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعم ليله ، يعني يطيل في القيام وفي القراءة ثم بعد ذلك يضطجع عليه الصلاة والسلام .

ومن فاته شيء منها قضاه ندباً.........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٩٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٩٣٥