" وهما آكدها " يعني ركعتا الفجر آكد السنن الرواتب ، ويدل على تأكدهما ما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة : لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد تعاهداً منه على ركعتي الفجر .
وأيضاً مما يدل على تأكدهما قول النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيح :" ركعتي الفجر خير من الدنيا وما فيها "
وفي غير الصحيح :" لا تدعوهما ولو طردتكم الخيل "
وأيضاً النبي صلى الله عليه وسلم حافظ عليهما في السفر وفي الحضر .
هاتان الركعتان لهما سنن :
السنة الأولى : أن يخففهما ، ودليل ذلك حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن حفصة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا طلع الفجر صلى ركعتين خفيفتين .
.............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولهذا ذكرت عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : لا أدري أكان يقرأ فيهما بأم الكتاب أم لا .
ولهذا ذهب الإمام مالك إلى أنه يقتصر في ركعتي الفجر على الفاتحة فقط .
خلافاً لأبي حنيفة فإن أبا حنيفة يرى استحباب إطالة القراءة .
والصواب في ذلك : إتباع السنة لا نقول يقتصر ولا نقول يطيل القراءة وإنما يتبع الوارد .
السنة الثانية : أن يقرأ في الركعة الأولى بـ" قل يا أيها الكافرون ،
وفي الركعة الثانية بـ" قل هو الله أحد "
وفي بعض الأحيان يقرأ الآية من سورة البقرة " قولوا أمنا بالله وما أنزل إلينا " في الركعة الأولى ، وفي الركعة الثانية الآية من سورة آلعمران " قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم " .
السنة الثالثة : أنه يتأكد فعلها في البيت .
السنة الرابعة : الاضطجاع بعدهما ، والاضطجاع بعد ركعتي الفجر هذا اختلف فيه أهل العلم كثيراً في مشروعيته وعدم مشروعيته .. إلخ .