وقوله :" اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وتراً " نقول هو جعل الآن آخر صلاته بالليل وتراً وما حصل من هذه الركعات هذه جاءت تبعاً .
والقاعدة ﴿ أنه يثبت تبعاً ما يثبت استقلالاً ﴾
ويؤيد هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عائشة في الصحيحين كان إذا أوتر صلى ركعتين بعد الوتر وهو جالس .
...........................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فهنا النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين هاتان الركعتان بعد الوتر اختلف أهل العلم رحمهم الله في تخريجهما كيف يخرجان هاتان الركعتان :
فقال بعض العلماء يقدم القول على الفعل ، والقول ما هو ؟
اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وتراً ، فنقول تعارض هذا القول مع الفعل ، نقدم القول على الفعل .
والرأي الثاني : أن هاتين الركعتين خاصتان بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا القول بالتخصيص يحتاج إلى دليل .
والقول الثالث : ما ذهب إليه ابن القيم رحمه الله أن هاتين الركعتين بمنزلة السنة للوتر كما أن الفرائض لها سنن رواتب ، أيضاً الوتر له سنة راتبة ، والسنة الراتبة هي هاتان الركعتان .
وعلى هذا تحمل هاتان الركعتان على أنهما سنة الوتر .
ويظهر أيضاً من السنة أن الإنسان لايداوم عليهم يعني يفعلهما في بعض الأحيان .
المهم الشاهد من هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين بعد الوتر .
فنقول لا بأس أن الإنسان يوتر مع الإمام لأنه مأمور بهذا وإذا قام فإنه يصلي مثنى مثنى ، ولا حاجة إلى أن يشفع الوتر ، ولا حاجة إلى أن ينفصل ، ولا حاجة أيضاً إلى الأمر الثالث وهو أن ينقض الوتر .
...........................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فعندنا الأحوال ثلاثة للمتهجد :