تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذين قالوا أن الأفضل أن يصلي آخر الليل استدلوا بأدلة كثيرة في فضل آخر الليل ومن ذلك حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه في الصحيحين :" ينزل ربنا حين يبقى ثلث الليل الآخر ... إلخ "

وأيضاً ما تقدم لنا من حديث جابر في صحيح مسلم :" من طمع أن يقوم من آخر الليل فليوتر آخره فإن صلاة آخر الليل مشهودة محظورة "

وكذلك أيضاً قالوا بأن ما روى الإمام مالك في الموطأ أن السلف كانوا لا ينصرفون إلا بطلوع الفجر وكانوا يستعجلون الخدم خشية أن يفوتهم الفلاح السحور ، وهذا يدل على أنهم إما أنهم يطيلون القراءة والقيام أو أنهم يؤخرون .

والأقرب في هذا : أن يقال إن الأفضل هو آخر الليل إلا إذا كان هناك حاجة ومصلحة فلا شك أن الأفضل هو أول الليل .

وفي هذا تجتمع الأدلة ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا هريرة وأبي الدرداء وأبا ذر أن يوتروا قبل أن يناموا .

كون الإنسان يصلي التراويح في آخر الليل هذا قد يكون فيه مشقة على الناس لأن صلاة التراويح السنة أن تفعل جماعة في المساجد وكونهم يصلون في آخر الليل فلا شك أن هذا أفضل لكن ربما يقع في ذلك مشقة ، ولهذا تقدم لنا حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في تأخير النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء الآخر ، قال عمر : يا رسول الله نام

ومن له تهجد يوتر بعده....................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النساء والصبيان فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال :" إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي "

فنقول : الأفضل آخر الليل هذا من حيث الأصل ، لكن إذا اقتضت الحاجة والمصلحة أن تفعل في أول الليل فهذا يكون أفضل .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٩٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٩٢٨