ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ القسم الثاني : النوازل التي تكون من قبل الله سبحانه وتعالى ، فهذه لا يقنت لها وإنما التي تكون من قبل الله نجد أنه ورد لها عبادات خاصة بها ، فمثلاً الاستسقاء لو حصل الجدب والقحط وغارت العيون فيشرع الاستسقاء ، إذا حصل الرياح يشرع الدعاء : اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أمرت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أمرت به ... إلخ الدعاء .
لو حصل كسوف يشرع صلاة الكسوف ، وعلى هذا فقس .
فالنوازل التي تكون من قبل الله سبحانه وتعالى هذه لا يشرع لها القنوت وإنما لها عبادات خاصة .
المسألة الثالثة : في أي الصلوات يقنت ؟
هذا موضع خلاف ، فعند الشافعية : أنه يقنت في جميع الصلوات الجهرية والسرية .
وعند الحنفية : أنه يقنت في الصلوات الجهرية .
وفيه قول عند الحنابلة : أنه يقنت في صلاة المغرب والفجر .
وفي قول آخر : أنه يقنت في صلاة الصبح فقط .
والصواب في هذه المسألة : ما ذهب إليه الشافعية وأنه يقنت في جميع الصلوات ، ففي حديث البراء بن عازب كما تقدم أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت في الصبح والمغرب .
............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وفي حديث ابن عباس في غير الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهراً متتابعاً في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح .
وأيضاً في حديث أبي هريرة في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت في الظهر والعشاء والصبح .
فالصواب في ذلك : أنه يقنت في جميع الصلوات وهو مذهب الإمام الشافعي رحمه الله .
المسألة الرابعة : من الذي يقنت ؟
هذا موضع خلاف بين أهل العلم رحمهم الله :