القسم الثالث : القنوت في النوازل وهذا فيه مباحث :
.............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المسألة الأولى : هل هو مشروع أو ليس مشروعاً ؟
المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله : أنه مشروع أيضاً هذا مذهب الشافعية .
وجمهور أهل العلم أنه مشروع في النوازل .
والرأي الثاني : رأي الإمام مالك رحمه الله : أنه لايشرع القنوت في النوازل ، والغريب أن المالكية قالوا بأنه يشرع في الفرائض في صلاة الصبح ومع ذلك قالوا أنه في النوازل لا يشرع .
والصحيح في ذلك : ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من مشروعية القنوت في النوازل .
ودليلهم على ذلك ما سبق من حديث أنس وحديث البراء بن عازب وكذلك حديث أبي هريرة وحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم وحديث ابن عباس وهذه الأحاديث في الصحاح وفيها قنوت النبي صلى الله عليه وسلم في النازلة .
المسألة الثانية : ما هي النازلة التي يقنت لها ؟ هل هي كل نازلة أو أنها نازلة خاصة ؟
هذا موضع خلاف والصحيح في ذلك ، في ضابط النازلة نقول بأن النازلة تنقسم إلى قسمين :
القسم الأول : النوازل التي تكون من قبل الخلق ، فهذه هي التي يقنت لها كما لو حصل لأحد من المسلمين ظلم أو اعتداء ونحو ذلك فإنه يقنت حتى يفرج الله عز وجل عنهم ، ويدل لهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا للمستضعفين في مكة .
.............................................................................................................