" ويقول اللهم اهدني فيمن هديت .... إلخ " يرفع يديه إلى صدره ويبسطهما وتكون بطونهما نحو السماء ثم بعد ذلك يدعوا بهذا الدعاء الذي أورده المؤلف رحمه الله .
وهذا الحديث رواه الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر : اللهم اهدني فيمن هديت .
الهداية في اللغة : هي الدلالة والإرشاد والتوفيق وهي تنقسم إلى قسمين :
القسم الأول : هداية توفيق وهذه بيد الله سبحانه وتعالى .
والقسم الثاني : هداية إرشاد ، وهذه ليست خاصة بالله عز وجل فكما أنها لله سبحانه وتعالى أيضاً جعلها الله عز وجل في أيدي المخلوقين ومن ذلك قول الله عز وجل :" وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم " ومن هداية التوفيق قول الله عز وجل :" ليس عليك هداهم "
وعافني فيمن عافيت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت.......
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" وعافني فيمن عافيت " المعافاة تنقسم إلى قسمين :
القسم الأول : معافاة حسية وهي المعافاة من الأسقام والأمراض والمصائب والآفات التي تكون في الأبدان والأموال .
والقسم الثاني : وهو الأعظم معافاة معنوية ، وهي المعافاة من الشبهات والشهوات والاستقامة على طريق الحق ، يعافيك الله عز وجل من الشبهات والشهوات وذلك بالتزام طريق الحق ، وكذلك أيضاً يعافيك الله عز وجل من الناس ويعافي الناس منك .
" وتولني فيمن توليت " تولني ضد العدو من توليت الشيء إذا اعتنيت به ، وتولي الله عز وجل ينقسم إلى قسمين :
القسم الأول : تولي عام ، وهذا يكون لعموم المؤمنين .
والقسم الثاني : تولي خاص ، وهذا يكون لخصوص المؤمنين فكلما كان الإنسان أكثر استقامة ولزوماً للطريق المستقيم كلما كانت ولاية الله سبحانه وتعالى له أكثر ، يعني نصره وتأييده وتوفيقه له أكثر .
" وبارك لي فيما أعطيت " فيما أعطيت : يعني فيما أنعمت علي من النعم الظاهرة والباطنة الحسية والمعنوية .. إلخ .