تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما ما ذكروه من الصفات الزائدة هذه ، فهذه لا دليل عليها .

هذه صفة الإيتار بإحدى عشرة إذا أراد أن يوتر بتسع فنقول : أنه يسرد ثمان ركعات ثم بعد ذلك يجلس ويتشهد ولا يسلم ثم يقوم ويأتي بالتاسعة ويتشهد ويسلم ، وهذه دل لها حديث عائشة في صحيح مسلم ، والإيتار بتسع ليس له إلا صفة واحدة فقط .

وإذا أراد أن يوتر بسبع هذا ورد له صفتان :

الصفة الأولى : حديث أم سلمة في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بخمس وسبع لا يجلس إلا في آخرهن .

فنقول الصفة الأولى للإيتار بسبع كما دل له حديث أم سلمة في صحيح مسلم أن يأتي بسبع سرداً ثم يجلس ويتشهد ويسلم .

والصفة الثانية : حديث عائشة في مسند الإمام أحمد رحمه الله : أنه يتشهد بعد السادسة ولا يسلم ثم يقوم ويأتي بالسابعة ويتشهد ويسلم .

والخمس لها صفة واحدة فقط وهي أن يسردها سرداً كما سلف من حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها .

وأدنى الكمال ثلاث بسلامين.................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والثلاث قال لك المؤلف رحمه الله :

" وأدنى الكمال ثلاث بسلامين " يعني أدنى الوتر الذي يكون هو الأفضل ثلاث ركعات والإيتار بثلاث له صفتان :

الصفة الأولى : قال لك المؤلف رحمه الله : بسلامين يعني أن يصلي ركعتين ثم يسلم ثم يصلي ركعة ثم يسلم هذه الصفة الأولى .

والصفة الثانية أن يسردها سرداً يأتي بالأولى والثانية والثالثة ويسردها سرداً ، وكما سبق أن ذكرنا في القاعدة التي ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في العبادات التي وردت على وجوه متنوعة ﴿ أنه يستحب أن يفعل هذا تارة والأخر تارة أخرى ﴾

فنقول : يصلي هذا تارة ويصلي هذا تارة لكن الحنابلة يستحبون أن يوتر بسلامين لأن الإيتار بسلامين يقولون بأنه أكثر عملاً .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٩١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٩١٣