وأثر ابن مسعود هذا يعارضه ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الإيتار إلى طلوع الفجر والأمر بالإيتار إلى طلوع الفجر ، وكذلك أيضاً ما ثبت عن ابن عمر بإسناد صحيح أنه قال : إذا طلع الفجر فقد ذهب وقت صلاة الليل والوتر .
فالصواب في هذه المسألة : أن وقت الوتر يمتد إلى طلوع الفجر .
وأما بالنسبة للوقت الثاني : وقت الاستحباب ، فهذا اختلف فيه أهل العلم رحمهم الله فذهب بعض أهل العلم إلى أنه يستحب أن يوتر قبل أن ينام وقيل آخر الليل أفضل .
والرأي الثاني : التفصيل وهو ما عليه أكثر أهل العلم ، أنه إن وثق من نفسه أن يقوم من آخر الليل فالأفضل أن يوتر من آخر الليل .
............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإن لم يثق من نفسه فالأفضل أن يوتر أول الليل ، وهذا القول هو الصحيح وهو الذي دل له حديث جابر في مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" من طمع أن يقوم من آخر الليل فليوتر آخره فإن صلاة آخر الليل مشهودة محظورة ومن لم يطمع أن يقوم من آخر الليل فليوتر أوله "
ولهذا أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أبا هريرة وأبا ذر وأبا الدرداء كلهم أوصاهم بأن يوتروا قبل أن يناموا هذا محمول على أن الإنسان لا يطمع من نفسه أن يقوم من آخر الليل .
والنبي صلى الله عليه وسلم أوتر آخر الليل .
كان وتر النبي عليه الصلاة والسلام الغالب أنه آخر الليل ، هذا الغالب على وتر النبي عليه الصلاة والسلام وإلا ذكرت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتر من أول الليل ومن وسطه ومن السحر ، قالت : انتهى وتره إلى السحر ، فغالب هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الوتر أنه يوتر من آخر الليل ووتره انتهى إلى آخر الليل .
فنقول الأفضل : أن يوتر آخر الليل إذا طمع فإن لم يطمع فإنه يوتر أول الليل .
وأما بالنسبة لوقت القضاء ، وقت قضاء الوتر :