وأيضاً حديث ابن عمر في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة توتر له ما صلى " فهذا يدل على أن صلاة الوتر ينتهي وقتها بطلوع الفجر .
والرأي الثاني : رأي الإمام مالك رحمه الله : وأنه يقسم وقت الوتر إلى قسمين :
وقت جواز ووقت ضرورة .
وقت الضرورة يمتد إلى إقامة صلاة الصبح .
ودليلهم ما تقدم من حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كما في مسند الإمام أحمد أن النبي عليه الصلاة والسلام قال :" إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم فصلوها ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح الوتر " فقال : إلى صلاة الصبح .
وأيضاً قول الإمام مالك رحمه الله في الموطأ عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال : ما أبالي أن أوتر وقد أقيمت صلاة الصبح .
فيرون أنه يمكن وهذا أيضاً ذهب إليه بعض السلف أنه لا بأس أن يوتر بعد طلوع الفجر ، ويدل لهذا حديث عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصبح فيوتر .
............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والصواب في هذه المسألة : ما ذهب إليه أكثر أهل العلم رحمهم الله .
وأما قوله في حديث عائشة يصبح فيوتر ، فنقول يقضي الوتر وهذا كما سيأتينا إن شاء الله أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا غلبه نوم أو وجع صلى من النهار ثنتا عشرة ركعة ، فإذا طلع عليه الصبح نقول يقضي الوتر ، وأما حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ... إلخ .
فهذا الحديث فيه ضعف .
وأيضاً لو ثبت فقوله إلى صلاة الصبح يحمل إلى وقت صلاة الصبح .