وأيضاً الحديث السابق " إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن "
يدل على أنه من خصال القائمين بالليل قال : يا أهل القرآن .
وهدي النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك الصحابة كانوا يتهجدون بالقرآن في الليل .
وأقرب الأقوال في هذه المسألة : ما ذهب إليه جمهور أ'هل العلم رحمهم الله وأن الوتر سنة لكن ينبغي للمسلم أن يحافظ عليه ، أولاً : لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به .
وثانياً : أن النبي عليه الصلاة والسلام حافظ عليه .
وثالثاً : أن النبي عليه الصلاة والسلام قضاه كما في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي عليه الصلاة والسلام قضى الوتر بعدما أصبح .
" ووقته بعد صلاة العشاء " يقول المؤلف رحمه الله : ووقته والوتر له ثلاثة أوقات :
............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقت الأول : وقت الأداء .
والوقت الثاني : وقت الاستحباب .
والوقت الثالث : وقت القضاء .
فله هذه الأوقات الثلاثة .
فالوقت الأول : وقت الأداء متى يبدأ ؟
قال : من بعد صلاة العشاء ، وظاهر كلام المؤلف رحمه الله أنه يوتر بعد صلاة العشاء سواء صلاها في وقتها أو صلاها مجموعة مع المغرب جمع تقديم .
فلو فرض أن هناك مطر وجمع الناس جمع تقديم صلوا المغرب وصلوا العشاء ، فعلى كلام المؤلف أن الوتر قد دخل ، وكذلك أيضاً لو أنه مسافر وصلى جمع تقديم صلى المغرب وكذلك وصلى العشاء فعلى كلام المؤلف رحمه الله أنه يوتر وهذا هو المذهب ومذهب الإمام الشافعي رحمه الله : أن وقت الوتر معلق بصلاة العشاء سواء فعلت في وقتها أو فعلت في وقت المغرب تقديماً .
والرأي الثاني : رأي الإمام مالك رحمه الله ورأي أبي حنيفة أن وقت الوتر يكون بعد دخول صلاة العشاء ، يعني لو جمع جمع تقديم ينتظر .