وإن كان أدرك السهو مع الإمام فإنه يسجد وإن كان لم يدرك السهو مع الإمام فإنه لا يسجد وإن شك لم يتبين له الأمر نقول يسجد احتياطاً .
الموضع الثالث : إذا سها الإمام ولم يسجد والمأموم يرى سجود السهو فإنه يسجد .
" وسجود السهو لما يبطلها عمده واجب " هنا بين المؤلف رحمه الله تعالى حكم سجود السهو هل هو واجب أو مستحب ؟
فأفاد المؤلف رحمه الله أن في ذلك تفصيلاً وهو :
أنه إذا كان عمده هذا السهو إذا كان عمده يبطل الصلاة فهو واجب وإن كان لا يبطل الصلاة عمده فهو مستحب .
ومثاله : عمده يبطل الصلاة مثلاً ترك قول سبحان ربي العظيم وقول سبحان ربي العظيم على المذهب واجب وترك الواجب عمداً يبطل الصلاة فسهوه هنا يوجب السجود .
زاد ركوعاً ثانياً عمده يبطل الصلاة فسهوه يوجب السجود وعلى هذا فقس .
قام بعد الركعة الثانية نقول عمده يبطل الصلاة فسهوه يوجب السجود .
وإن لم يكن عمده يبطل الصلاة فسهوه لا يوجب السجود لكن قد يشرع ، مثلاً ترك الاستفتاح هذا عمده لا يبطل الصلاة لكن كما تقدم لنا هل يسجد لترك السنة أو لا يسجد لتر السنة ... إلخ ؟
تقدم الكلام على ذلك .
............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فنقول القاعدة متى يجب سجود السهو ومتى لا يجب ؟
نقول يجب إذا كان هذا السهو عمده يبطل الصلاة فيجب السجود وإذا كان عمده لا يبطل الصلاة فلا يجب السجود وقد يشرع وقد لا يشرع .
والرأي الثاني في المسألة : أن سجود السهو كله سنة وأن ليس هناك ما هو واجب وهذا فيه نظر .
والصواب في ذلك : ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله تعالى لأمر النبي عليه الصلاة والسلام بذلك ، لأن النبي عليه الصلاة والسلام أمر بالسجود قال :" إذا سها أحدكم فليسجد سجدتين " وهذا الأمر يقتضي الوجوب .