تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودليل ذلك حديث أبي سعيد في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إذا شك أحدكم في صلاته ولم يدري كم صلى أثلاثاً أم أربعاً فليطرح الشك وليبني على ما استيقن "

فقال : فليطرح الشك وليبني على ما استيقن .

وهذا القول ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية كما ذكرنا هو الراجح لأن فيه إعمالاً لجميع الأدلة .

" ولا يسجد لشك في واجب " يعني إذا شك في واجب من الواجبات هل فعله أو لا ، يقول المؤلف رحمه الله : بأنه لا يسجد .

فمثلاً شك في تسبيحة الركوع هل قال سبحان ربي العظيم في ركوعه أو لم يقل ؟

يقول المؤلف رحمه الله بأنه لا يسجد .

وهذا هو المشهور من المذهب وعللوه قالوا بأنه شك في سبب السجود والأصل عدم السجود .

ولا مأموم إلا تبعاً لإمامه ويسجد مسبوق لسهوه..................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والوجه الثاني من المذهب وإليه ذهب صاحب الشرح الكبير وأيضاً قدمه في المحرر أنه يسجد إذا شك في ترك الواجب أولاً : لأن الأصل عدم هذا الواجب وأنه لم يأتي به .

وثانياً : لأنه شك في الصلاة والشك من أسباب سجود السهو .

وهذا القول هو الأقرب .

الصحيح : أنه يسجد .

" ولا مأموم إلا تبعاً لإمامه " يقول المؤلف رحمه الله بأن المأموم لا يسجد إلا تبعاً لإمامه وعلى هذا لو سها المأموم نقص أو زاد أو شك هل ينفرد بالسجود عن الإمام ؟

نقول لا ينفرد بالسجود عن الإمام ويتحمله عنه الإمام ، فمثلاً لو أن المأموم ركع مع الإمام ولم يقل سبحان ربي العظيم ، نقول لا يسجد ، لو أنه سها جلس الإمام للتشهد الأول والمأموم قام أو أنه قام إلى الثانية والمأموم جلس هنا زاد ، نقول لا يسجد لأن المؤلف رحمه الله تعالى قال : إلا تبعاً لإمامه .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٨٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٨٩٦