الرأي الثاني في المسألة : وهو اختيار الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله أنه إذا ترك ركناً فذكره قبل أن يصل إلى موضعه من الركعة التي تليها فإنه يرجع ، وإن ذكره بعد أن وصل إلى موضعه من الركعة التي تليها فإنه لا يرجع وتقوم التي تليها مقام التي قبلها .
مثال ذلك : كما قلنا في المثال السابق ترك ركن الركوع ، فنقول إن ذكر قبل أن يصله يرجع .
ولنفرض أنه هوى من القيام إلى السجود مباشرة وذكر في أثناء السجود أو في أثناء الجلسة من السجدتين ، نقول : ارجع وأتي بما تركت من الركوع ثم بعد ذلك أتمّ الصلاة ، يعني يأتي بالركن المتروك وبما بعده لكي يحصل الترتيب .
وبعد السلام فكترك ركعة................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طيب إنسان ترك الركوع وسجد ورفع وسجد ثم بعد ذلك قام فوصل إلى الركن المتروك وهو الركوع ، نقول إن تفت التي تركت منها الركن وقامت التي تليها مقامها .
وهذا القول هو الصواب .
وسيأتينا أن موضع السجود في هذه الحالة يكون بعد السلام لأنه زاد في الصلاة .
وإنما قلنا هذا هو الصواب لأن الأصل هو صحة الصلاة وصحة الركعة ، ومادام أنه يمكنه أن يرجع وأن يأتي بالركن المتروك نقول : يرجع .
أما إذا وصل إلى محله ما فيه فائدة أنه يرجع فنقول واصل .
وقال : يأتي بعده وبما بعده ، لأن الركن لا يسقط بالسهو ، ويأتي به وبما بعده أيضاً قلنا مراعاة للترتيب لأن ما جاء به بعد الركن هذا وقع في غير محله ، لأنه إذا ترك الركوع وأتى بالسجود والجلسة والسجود ، السجود هنا هل هو في محله أو ليس في محله ؟
ليس في محله وإن السجود يكون بعد الركوع ، والركوع حتى الآن لم يأتي به .
" وبعد السلام فكترك ركعة " يعني إذا ترك ركناً وذكره بعد السلام ، وعلى هذا نقول ترك الركن ينقسم إلى قسمين :
القسم الأول : أن يتركه ويذكره في أثناء الصلاة ، فهذا حكمه كما تقدم الكلام فيه .