تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" أو نفخ " إذا نفخ الإنسان فبان حرفان يقول المؤلف رحمه الله تبطل عليه صلاته .

" أو تنحنح بلا حاجة " ويؤخذ من كلامه أنه إذا كان تنحنحه بحاجة فإن هذا جائز لكن إذا تنحنح لغير حاجة فبان حرفان يرى المؤلف رحمه الله أن صلاته تبطل عليه وإذا كان لحاجة فإنه لا تبطل عليه صلاته ، واستدلوا على ذلك : بحديث علي قال : كان لي

ونحوه..................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مدخلان من رسل الله صلى الله عليه وسلم بالليل والنهار فإذا دخلت عليه وهو يصلي تنحنح لي .

" ونحوه " كما لو رفع صوته بالبكاء من غير خشية الله عز وجل ، مثال ذلك : إنسان سمع أن قريباً له أصيب بمصيبة فغلبه البكاء وبكى ورفع صوته وظهر له صوت في البكاء يقول المؤلف رحمه الله : تبطل عليه صلاته .

فالمؤلف رحمه الله يرى أن النفخ والتنحنح من غير حاجة وكذلك أيضاً لو رفع صوته بالبكاء ونحوه وبان حرفان أنه تبطل عليه صلاته هذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله .

والرأي الثاني : وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقول أبي يوسف من الحنفية أن هذه الأشياء لا تبطل الصلاة لأن الذي نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام الكلام وهذه ليست كلاماً هذا وإن كان يدل على المعنى بالطبع لكنه ليس كلاماً بالوضع مثل ما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، الذي يبطل هو الذي يكون كلاماً بالوضع وسواء أفاد بنفسه أو أفاد بغيره فهذا الذي يكون كلاماً بالوضع أما الذي يدل على معنى بالطبع لا بالوضع ويدل على أحوال المصوتين وهيئاتهم ... إلخ فهذا لا يبطل الصلاة لأن الذي دل على البطلان هو الكلام وهذا ليس كلاماً بالوضع وإنما يدل على معنى بالطبع ، وهذا القول هو الصواب .

وأيضاً يؤيده أن الأصل صحة الصلاة فلابد من قيام دليل على بطلانها .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٨٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٨٨٨