تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" وسهواً وذكر قريباً أتمها وسجد " يعني إذا سلّم سهواً نقول هذا لا يخلو من أمرين :

الأمر الأول : أن يذكر قريباً فنقول يتمّ صلاته ويسجد للسهو ، مثال ذلك : إنسان صلى الظهر وجلس في الركعتين الأوليين وسهى وسلّم ، فنقول إن ذكر قريباً لم يطل الفصل فإنه يأتي بالركعتين الأخريين ويسلّم ويسجد للسهو لأنه زاد في الصلاة .

وإن طال الفصل لم يذكر إلا بعد فاصل طويل عرفاً نقول يستأنف الصلاة من أولها ولا يبني .

ويدل لذلك حديث عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه في قصة ذي اليدين وإن النبي صلى الله عليه وسلم سلّم قبل إتمام الصلاة .

وإن تكلم هنا أو في صلبها أو قهقة أو نفخ أو تنحنح بلا حاجة ونحوه فبان حرفان بطلت.....................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وحديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين فإن النبي صلى الله عليه وسلم سلّم قبل إتمام الصلاة فقال له ذو اليدين : يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة فقال :" لم أنسى ولم تقصر ، فقال : بل نسيت واستشار النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة فأشاروا عليه بأنه قد نسي فأكمل النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة وسجد للسهو .

فنقول إذا كان قريباً عرفاً فإنه يبني على صلاته ويسجد للسهو ، وإن كان بعيداً عرفاً فإنه يستأنف الصلاة من أولها .

" وإن تكلم هنا أو في صلبها أو قهقة أو نفخ أو تنحنح بلا حاجة ونحوه فبان حرفان بطلت " يعني إذا تكلم الإنسان في الصلاة أو تكلم هنا يقول المؤلف رحمه الله تبطل وهذا شروع من المؤلف رحمه الله في القسم الثاني وقلنا زيادة الأقوال تنقسم إلى قسمين :

القسم الأول : أقوال مشروعة في الصلاة كالتسبيح والتكبير والقراءة والتشهد .

والقسم لثاني : أقوال غير مشروعة في الصلاة .

وتبين لنا أن الأقوال المشروعة في الصلاة إذا تعمد لا تبطل وإذا كان سهواً يسجد للسهو ، هذه بالنسبة للأقوال التي تشرع في الصلاة .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٨٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٨٨٤