تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" ألا إني نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً " فهذا نهي عن القراءة في الركوع وفي السجود وهذه تبطل لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك .
والصواب في ذلك : ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله وهو المشهور من المذهب أنها لا تبطل وهذا النهي نقول بأنه نهي عن القراءة لا لذات القراءة وإنما لموضع القراءة فهو نهي عنه لموضعه ، فإذا كان كذلك والقراءة مشروعة في الصلاة بالجملة نقول بأنه لا يقرأ في الركوع والسجود ولا يلزم من كونه فعل محرماً أن تبطل صلاته ، كما لو ا*..... * في الصيام فنقول لا يلزم من ذلك أن يبطل صيامه .
" وندب السجود لسهوه " يعني إذا أتى بقول مشروع في غير موضعه يندب أن يسجد لسهوه ، فالتعمد لا يبطل الصلاة لكن لا يسجد له لأن سجود السهو إنما هو للسهو فقط ويندب أن يسجد لسهوه ولا يجب عليه ذلك .
" وإن سلّم قبل إتمامها عمداً بطلت " هذا أيضاً من زيادة الأقوال المشروعة لأن السلام قول مشروع في الصلاة ، فإذا سلّم قبل إتمام الصلاة نقول زاد سلاماً في الصلاة ، مثلاً لو سلّم من ركعتين وبقي عليه ركعتان في صلاة الظهر نقول هو الآن زاد سلاماً لأن السلام المشروع هو حتى الآن لم يأتي .
وإذا سلّم قبل إتمام الصلاة فلا يخلو من حالتين :
وسهواً وذكر قريباً أتمها وسجد........................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحالة الأولى : أن يكون ذلك عمداً ، فإذا كان ذلك عمداً فنقول بأن صلاته تبطل عليه ، لماذا ؟
لأنه تكلم قبل إتمام الصلاة ، وهذا السلام وإن كان مشروعاً في الجملة في الصلاة إلا أنه يعتبر في حكم الكلام لأنه في هذا الموضع غير مشروع ، والكلام من مبطلات الصلاة .
هذا إذا كان عمداً .
الحالة الثانية : أن يكون ذلك سهواً كما لو جلس للتشهد الأول ثم بعد ذلك سلم ، فنقول هنا يسجد للسهو يتم صلاته إذا تذكر قال المؤلف :