تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهذه القاعدة لأن النسيان والإكراه وكذلك أيضاً الجهل هذا مرفوع بالنسبة للنواهي .

وهذا نقول بالنسبة للنواهي بخلاف باب الأوامر ، فوق بين باب الأوامر وباب النواهي .

فالذي ينهى عنه مبطلات الصلاة ومفطرات الصيام ومحظورات الحج .. إلخ .

فهذه لابد لها من هذه الشروط ، شرب الخمر وهو مكره أو جاهل أو ناسي أو مخطأ .

ودليل ذلك : قول الله عز وجل :" ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا "

وأيضاً قوله عز وجل :" إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان "

وأيضاً حديث أبي هريرة في الصحيحين :" إذا نسي أحدكم فأكل وشرب وهو صائم فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه " قال : إذا نسي .

" ولا تبطل بيسير أكل أو شرب سهواً " لا تبطل الصلاة بيسير أكل أو شرب سهواً ، وهذا كما تقدم لنا أن المنهيات لابد لها من شروط ثلاثة : عالم بالحكم والحال ، ذاكر ، مختار لابد من هذه الشروط الثلاثة .

ويفهم من قوله بيسير : أنه لو كان كثيراً أنها تبطل .

لكن على القاعدة ، هل تبطل أو لا تبطل ؟

أنها لا تبطل لابد من هذه الشروط الثلاثة .

ولا نفل بيسير شرب ولو عمداً وإن أتى بقول مشروع في غير موضعه كقراءة في ركوع ونحوه وتشهد في قيام لم تبطل بعمده. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

" ولا نفل بيسير شرب ولو عمداً " إذا شرب في النافلة سهواً ، تبطل صلاته أو لا تبطل ؟

على القاعدة لا تبطل .

شرب في النافلة متعمداً ، هل تبطل صلاته أو لا تبطل ؟

المؤلف فصل قال : إن كان يسيراً في النافلة فإنه لا تبطل صلاته ، وهذا قد يحتاج إليه الإنسان يقوم من الليل ويطيل القيام ويطيل القراءة ، يقول إذا كان يسيراً هذا الشرب متعمداً لا تبطل صلاته .

واستدلوا على ذلك بأن هذا وارد عن ابن الزبير رضي الله تعالى عنه .

والرأي الثاني : أنها تبطل الصلاة ، وهذا القول هو الصواب .

فالصحيح : أنها تبطل الصلاة وأما الأثر الوارد عن ابن الزبير فهذا ضعيف .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٨٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٨٨١