والرأي الثاني : قال به ابن الجوزي رحمه الله أنه يرجع إلى قول ثقة واحد ، ويدل لذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم رجع إلى قول ذي اليدين ولهذا لم يترك قول ذي اليدين وإنما شك النبي عليه الصلاة والسلام بانفراده به ، كون الصحابة مع النبي عليه الصلاة والسلام ومع ذلك لم ينبه إلا ذي اليدين هذا حصل عند النبي صلى الله عليه وسلم شيء من الشك فسأل الصحابة رضي الله تعالى عنهما .
والصواب في هذه المسألة : أنه يرجع إذا سبح به ثقة ، ولا فرق بين أن يكون رجلاً أو امرأة المهم أنه يثق بقوله .
" فلم يرجع بطلت صلاته إن لم يتيقن صواب نفسه " الإمام إذا سبح به فإنه لا يخلو من أحوال :
الحالة الأولى : أن يتيقن صواب نفسه ، يعني يتيقن أنه على صواب لما زاد الآن أو نقص جلس يتيقن صواب نفسه ، فهذا لا يرجع وإن سبح به .
كمتبعه عالماً دون من فارقه أو تبعه ناسياً.................................... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحالة الثانية : أن يتيقن صواب من سبح به ، فيجب عليه أن يرجع .
الحالة الثالثة : أن يغلب على ظنه صواب نفسه ، لايجب أن يرجع .
الحالة الرابعة : أن يغلب على ظنه صواب من سبح به ، فهنا يرجع .
الحالة الخامسة : أن يتساوى عنده الأمران ، فنقول يرجع .
فأصبح يرجع في ثلاث حالات ولا يرجع في حالتين هذا بالنسبة للإمام .
أما بالنسبة للمأموم قال المؤلف رحمه الله :
" كمتبعه عالماً دون من فارقه أو تبعه ناسياً " نقول المأموم أيضاً لا يخلو من أحوال :
الحالة الأولى : أن يكون عالماً بالزيادة ، يعني عالماً بالحكم الشرعي وبالزيادة ، يعني عالماً بالحال : أن يعلم أنها زيادة ، والحكم الشرعي : يعلم أن الزيادة أنها مبطلة إذا تابع الإمام على هذه الزيادة تبطل صلاته ، فنقول إذا كان عالماً بالحال وبالحكم الشرعي تبطل صلاته ، هذه الحالة الأولى .