وأيضاً مما يدل لذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ترك التشهد الأول سجد له سجود السهو ، فكون النبي عليه الصلاة والسلام سجد سجود السهو هذا يدل على أنه واجب وأن النبي صلى الله عليه وسلم جبره بسجود السهو .
وأيضاً ما تقدم من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إذا قعد أحدكم في صلاته فليقل التحيات لله " وهذا أمر .
فهذه الأدلة تدل على ما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله .
والرأي الثاني رأي جمهور أهل العلم قالوا بأنها سنن ويستدلون على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمها من لم يحسن في صلاته كما في حديث أبو هريرة ولو كانت أركاناً أو واجبات لعلمها النبي صلى الله عليه وسلم من لم يحسن صلاته .
وما سوى ذلك مما تقدم سنن ولا يشرع لتركها سجود وإن سجد فلا بأس................................................................................................. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ والجواب على هذا سهل جوابان :
الجواب الأول : أن يقال بأن النبي صلى الله عليه وسلم علمه الأشياء التي أساء فيها .
والجواب الثاني : أنه لا يسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه بل علمه كما في غير الصحيحين في سنن أبي داود علمه النبي صلى الله عليه وسلم التكبيرات ، تكبيرات الانتقال .
فالصواب في ذلك والأقرب : ما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله وأن هذه واجبة .
" ومرة أولى في تسبيح ركوع وسجود ورب اغفر لي بين السجدتين وتشهد أول وجلسته " تكلمنا عليها .
" وما سوى ذلك مما تقدم سنن " يعني ما سوى ما ذكره المؤلف رحمه الله من الواجبات والأركان يقول المؤلف رحمه الله : بأنها سنن .
" ولا يشرع لتركها سجود وإن سجد فلا بأس " يعني إذا ترك سنة أما إن ترك واجباً فهذا يأتينا إن شاء الله لو ترك واجباً من الواجبات لابد أن يسجد وإن ترك ركناً من الأركان لابد أن يأتي به وأن يسجد .