والرأي الثاني : رأي مالك وأبي حنيفة وأن الركن هو التشهد دون الجلوس .
والصواب في ذلك : ما ذهب إليه أحمد والشافعي ويدل لهذا ما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إذا قعد أحدكم في صلاته فليقل التحيات لله "
فقال : إذا قعد ، وأيضاً حديث ما في الدار قطني والبيهقي وغيرهما " كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد " وهذا الحديث وإن كان بعض أهل العلم يعله لكنه يستدل به على أن التشهد ركن فرض ، وأيضاً مداومة النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك .
وقوله : التشهد الأخير ، التشهد الأخير قيل قول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، هذا حد التشهد الأخير .
ثم بعد ذلك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هذه لها حكم أخر ، هل هي واجبة أو سنة ؟
هذه سيأتي إن شاء الله الكلام عليها .
المهم قوله التشهد الأخير الركن إلى قوله أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
وللسلام.............................................................................................. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ " وللسلام " السلام هذا أيضاً ركن كما ذهب إليه المؤلف رحمه الله ، والمشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله : أن كلاً من التسليمتين ركن .
أو نقول السلام لا يخلو من أمرين : الأمر الأول : أن يكون في الفرض .
والأمر الثاني : أن يكون في النفل .
أما التسليم في الفرض ، هل هو ركن أو ليس ركناً ؟
وإذا قلنا بأنه ركن هل كلاً من التسليمتين ركن أو الركن تسليمة واحدة ؟
هذا فيه كلام لأهل العلم رحمهم الله فالمشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله أن كلاً من التسليمتين ركن .
والرأي الثاني : أن كلاً من التسليمتين سنة وهذا مذهب أبي حنيفة .
والرأي الثالث : رأي الشافعي أن الأولى هي الركن والثانية سنة .