تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومالك رحمه الله يرى أن التسليم للمأموم سنة وأما بالنسبة للإمام والمنفرد التسليمة الأولى هي الواجبة .

والصواب في ذلك : ما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله .

ودليله حديث جابر بن سمرة في صحيح مسلم :" إنما كان يكفي أحدكم أن يسلم على *..........* من على يمينه وشماله السلام عليكم السلام عليكم "

ودون الكفاية لا يقع فيه نزاع إنما يكفي وهذا يدل على أنه لابد من التسليمتين .

........................................................................................................ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ وأيضاً مداومة النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ، فالنبي عليه الصلاة والسلام داوم على التسليمتين في الحضر وفي السفر ، قال :" صلوا كما رأيتموني أصلي "

والذين قالوا بأنه تكفي تسليمة واحدة استدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم سلم في المغرب تسليمة واحدة كما في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها .

وأما الذين قالوا أنه سنة كما هو قول أبي حنيفة رحمه الله استدلوا بحديث ابن مسعود لما ذكر التشهد قال : فإذا قلت ذلك فقد انقضت صلاتك فإن شئت أن تقوم فقوم وإن شئت أن تقعد فاقعد ، وهذا في البيهقي ، حديث ابن مسعود قال : فإذا قلت ذلك فقد انقضت صلاتك ، يعني إذا قلت التشهد فقد انقضت صلاتك فإن شئت أن تقوم فقوم وإن شئت أن تقعد فاقعد ، وهذا غير ثابت ،

وأيضاً حديث ابن عمر : إذا أحدث أحدكم وقد تشهد فقد جادت& صلاته أو كما روي ، وهذا أيضاً غير ثابت .

فالصواب في هذه المسألة : ما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله .

أما القسم الثاني : التسليم في النفل ، فنقول التسليم في النفل هذا وارد فيه الإكتفاء بتسليمة واحدة ، فنقول التسليمة الأولى ركن وأما التسليمة الثانية فهذه سنة .

فيكتفى بتسليمة واحدة ، نقول هذا صحيح .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٨٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٨٦٦