تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى هذا الصواب في هذه المسألة : أن الاستعاذة من هذه الأربع أنه مستحباً ليس واجباً لكن يحرص عليها المصلي أولاً :لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها كما في صحيح مسلم .

وثانياً : في الصحيحين لفعله عليه الصلاة والسلام ولأن هذه الأربع أمرها عظيم وخطرها جسيم .

وقوله : أعوذ يعني أعتصم وألتجأ إلى الله .

من عذاب جهنم : جهنم هي الدار التي أعدها الله لأعدائه في الأخرة .

ومن عذاب القبر : القبر هو مدفن الإنسان ، والمراد هنا من عذاب القبر : يعني من العذاب الذي يكون بين موت الإنسان وقيام الساعة ، يعني الإنسان قد يدفن في القبر وقد لا يدفن وقد تأكله السباع .. إلخ .

المهم أن المقصود بقوله ومن عذاب القبر : العذاب الذي يكون بين موت الإنسان وقيام الساعة .

ومن فتنة المحيا: ما يتعلق بأمراض الشبها والشهوات .

.......................................................................................................... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ والممات : ما يكون للإنسان عند موته من الفتنة ، ومن ذلك ما يتعلق من عرض الأديان عليه ، هل تعرض الأديان أو لا تعرض الأديان عليه ؟

والصواب في هذه المسألة : ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وأن عرض الأديان ليس على كل أحد بل إذا كان الإنسان مستقيماً على أمر الله وعلى أمر رسوله صلى الله عليه وسلم فإن الله سبحانه وتعالى ينجيه من هذه الفتن ، وهذا من فوائد الاستقامة ولزوم طري الكتاب والسنة .

ومن فتنة المسيح الدجال : المسيح قيل سمي بهذا الاسم لأنه كان ممسوح العين اليمنى يعني أعور العين اليمنى .

وقيل : لأنه ممسوح عن كل خير .

وقيل : لأنه يمسح الأرض ذهاباً فيطوف بالأرض إلا مكة والمدينة فإنهما محرمتان عليه .

والدجال : مأخوذ من الدجل ، والدجل طلي البعير بالقطران .

وقيل : الكذب ، وهي صيغة مبالغة ، وسمي بذلك لدجله وتمويهه وكذبه على الناس .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٨٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٨٣٨