تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضاً قالوا بأن أكثر الذين وصفوا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وأيضاً الذين لازموا النبي صلى الله عليه وسلم كابن عباس وابن عمر وابن مسعود وابن جبير وابن سعيد ما كانوا يجلسون هذه الجلسة .

وأيضاً قالوا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرشد لها من أساء في صلاته في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه .

والذين قالوا بأنها مشروعة استدلوا بحديث مالك بن الحويرث رضي الله تعالى عنه وإنه قال لما ذكر صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم : وكان إذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعداً . فقالوا هذا دليل على مشروعية هذه الجلسة .

وقالوا أيضاً بأنها واردة في حديث أبي حميد رضي الله تعالى عنه .

معتمداً على ركبتيه إن سهل......................................................... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ والأقرب في هذه المسألة : ما ذهب إليه ابن قدامة رحمه الله وأن الإنسان يفعل هذه الجلسة إذا كان يحتاج إليها إما لكبر أو لمرض أو لتعب ونحو ذلك فإنه يجلس مثل هذه الجلسة ، أما إذا كان لا يحتاجها فإنه يتركها بهذا تجتمع الأدلة .

ويبقى حديث مالك بن الحويرث رضي الله تعالى عنه على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتاج إلى هذه الجلسة لأن مالك ما قدم إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا في آخر حياته ، فالنبي عليه الصلاة والسلام لما كبر وأسن أخذه اللحم ... إلى آخره .

وهل لها ذكر هذه الجلسة أو ليس لها ذكر ؟

نقول لم يجعل النبي صلى الله عليه وسلم لها ذكر .

كذلك أيضاً هذه الجلسة ما صفتها ؟

العلماء رحمهم الله قالوا بأن صفتها كصفة الجلوس بين السجدتين .

" معتمداً على ركبتيه إن سهل " يعني إذا أراد أن يقوم يعتمد على ركبتيه إذا كان ذلك أسهل له وإن كان يحتاج إلى أن يعتمد على الأرض لكونه كبيراً أو مريضاً ونحو ذلك فإنه يعتمد على الأرض .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٨٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٨٢٩