ثم يسجد ثانية كالأولى ثم ينهض مكبراً قائماً على صدور قدميه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ وأيضاً من الذكر الوارد قول رب اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني واجبرني وارفعني هذه من الأذكار الواردة .
وإذا كان مأموماً يقول رب اغفر لي ويكرر ذلك إلى أن يرفع الإمام ويأتي بالأذكار الواردة التي سبق أن أشرت إليها إلى أن يرفع الإمام ، وأما الإمام فسبق أنه إلى عشر .
والجلوس بين السجدتين له صفتان :
الصفة الأولى : صفة مجزئة .
الصفة الثانية : صفة كاملة .
الصفة المجزئة كيف ما جلس .
وأما الصفة الكاملة كما ذكر المؤلف رحمه الله يفترش ينصب رجله اليمنى ويجعل أصابعها مثنية إلى جهة القبلة وأما بالنسبة لرجله اليسرى فيجعل ظهرها إلى الأرض وبطنها يجلس عليه ويجعل يديه على فخذيه مضمومة الأصابع
" ثم يسجد ثانية كالأولى " كالأولى فيما تقدم من التكبير والتسبيح وغير ذلك .
" ثم ينهض مكبراً قائماً على صدور قدميه " قوله ينهض مكبراً يعني يكون التكبير في أثناء النهوض وهذا سبق أن أشرنا إليه أن تكبيرات الانتقال أنها تكون بين الركنين لأنها ذكر هذا الانتقال ، وقول المؤلف رحمه الله : قائماً على صدور قدميه فيؤخذ من هذا أنه لا يجلس جلسة الإستراحة ، وهل جلسة الاستراحة مشروعة أو ليست مشروعة ؟
.......................................................................................................... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ نقول هذه الجلسة فيها رأيان للعلماء رحمهم الله :
فجمهور أهل العلم على أنها ليست مشروعة وهو ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله .
والرأي الثاني : رأي الشافعي رحمه الله أنها مشروعة .
أما الذين قالوا بأنها ليست مشروعة وهو رأي الجمهور قالوا بأنها لم يأتي ذكرها في حديث أبي حميد كما في سنن أبي داود .