الصفة الأولى صفة كاملة ، وهي كما ذكرها المؤلف رحمه الله ، يكون على أطراف أصابع رجليه ، يعني يسجد على أطراف أصابع رجليه ويثني أطراف أصابع رجليه تجاه القبلة ، كما في حديث أبي حميد رضي الله تعالى عنه .
" ويجافي عضديه عن جنبيه " أيضاً يجافي عضديه عن جنبيه لأن هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، كان النبي صلى الله عليه وسلم يجافي حتى يرى بياض أبطيه .
وكان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يرقون النبي صلى الله عليه وسلم من شدة مجافاته .
" وبطنه عن فخذيه وهما عن ساقيه "أيضاً يجافي بطنه عن فخذيه ودليل ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام :" اعتدلوا في السجود " وهذا مقتضى الاعتدال .
الاعتدال : أن لا ينكمش الإنسان بحيث يجعل بطنه على فخذيه وفخذيه على ساقيه ولا يمتد لأن بعض الباس يبالغ في الإمتداد .
نقول المأمور به أن يعتدل الإنسان في سجوده لا ينكمش وينضم ولا يمتد .
" ويفرق ركبتيه " أيضاً يقول المؤلف رحمه الله : ويفرق ركبتيه .
......................................................................................................... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ بالنسبة للقدمين قالوا أيضاً بأنه يفرق القدمين .
فالمذهب أنه يفرق القدمين ويفرق الركبتين .
أما الركبتان فعلى مقتضى الطبيعة ، ومقتضى الطبيعة أن يكون متفرقتين .
أما بالنسبة للقدمين ، هل يضمهما أو لا يضمهما ؟
هذا موضع خلاف بين أهل العلم ،فالمشهور من المذهب أنه لا يضم بل يفرق القدمين .
والرأي الثاني : أنه يضم واستدلوا على ذلك بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها في صحيح مسلم أنها ذهبت تلتمس النبي صلى الله عليه وسلم قالت فوقعت يدها على قدميه وهي منصوبتان .
فكون اليد تقع على القدمين هذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم ليس بصريح أن النبي صلى الله عليه وسلم ضمهما لكن قالوا : يفهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم ضمهما أو قارب بينهما .