.......................................................................................................... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ وحديث وائل وحديث أبي هريرة كل فيه مقال وكل منهما له شاهد أيضاً .
والذي يظهر والله أعلم أن هذه الأحاديث متكافئة وحينئذٍ نذهب إلى الأصل .
والأصل في ذلك : كما ذكرنا أن حركات الصلاة تكون على مقتضى الطبيعة .
ومقتضى الطبيعة أن تنزل الأسافل قبل الأعالي ، هذا الذي يظهر .
اللهم إلا إذا كان هناك حاجة وهذا يمكن أن يحمل عليه ما ورد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما إذا كان هناك حاجة كمرض أو كبر ونحو ذلك .
فالإنسان لا يستطيع أن يسجد على ركبتيه عنده مرض أو عنده كبر ونحو ذلك فنقول لا بأس أنه يقدم يديه قبل ركبتيه ، مع أن هذا أيضاً يؤيده الشارع نهى عن التشبه بالحيوان ولا شك أن الإنسان إذا هوى على يديه هذا يكون فيه تشبه بالحيوان ، تشبه بالبعير ولهذا ابن القيم رحمه الله ذكر بأن الحديث فيه انقلاب ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله :" ولا يسجد كما يسجد البعير " هنا شبه النبي صلى الله عليه وسلم في الهيئة ولا شك أنه إذا قدم يديه سجد كما يسجد البعير ، فقال بأن الحديث : وأن يضع ركبتيه قبل يديه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث قال :" ولا يسجد كما يسجد البعير " هنا نهى عن الهيئة ، ولاشك أنه إذا قدم يديه يكون سجد كما يسجد البعير .
فيكون في الحديث اختلاف صدره يختلف عن عجزه .
ويكون على أطراف أصابع رجليه ويجافي عضديه عن جنبيه ويفرق ركبتيه........................................................................................... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ " ويكون على أطراف أصابع رجليه " يعني في السجود يوجه أطراف أصابع رجليه إلى القبلة .
يعني أن السجود له صفتان :